السيد محمد الصدر

40

منهج الصالحين

يفسخ الآخر . والوصاية من أحدهما لا تمنع الوصاية من الآخر ، فقد يحصل هناك منهما وصيّان . كما قد يوصي الواحد إلى اثنين . ( مسألة 134 ) ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، ولو كان عماً أو أماً أو جداً للأم أو أخاً كبيراً . فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير أو نفسه أو سائر شؤونه لم يصح مع وجود الولي وتوقف على أجازته ، وأما مع فقده وفقد الوصي ، فتصرف أحد هؤلاء منوطاً بوجود المصلحة لا يخلو من وجه ، وإن كان الأحوط ضم إذن الحاكم الشرعي إليه . ( مسألة 135 ) تختلف ولاية الوصي عن غيره ممن سبق . فالأب والجد ، منوط تصرفهما بعدم المفسدة ، في حين أن تصرف الوصي منوط بوجود المصلحة على الأحوط . وللأب والجد تزويج القاصر دونه على الأحوط . وكلاهما ليس له حق الطلاق عنه . ( مسألة 136 ) تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما . ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف على ماله التلف مثلًا ، فيبيعه العادل لئلا يتلف . ولا يعتبر حينئذ أن يكون التصرف ذا فائدة . بل لو تعذر وجود العادل لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين . ( مسألة 137 ) لو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار للأيتام والجلوس على فراشهم والأكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم ومن الحاكم الشرعي أيضاً . لم يبعد جواز ذلك إذا كان ذلك التصرف مناسباً مع حاله اجتماعياً أو تقية ، وكذلك إذا عوضهم ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم . وإن كان الأحوط استحباباً تركه عندئذ . وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز ذلك من دون حاجة إلى عوض .